وصف الكتاب:
نتيجةً للتطوُّر العلميِّ الكبير الذي أدَّى إلى العديد من المُبتكرات في مجالات الحياة المختلفة وظهور الإنترنت؛ أصبح من السهل أنْ يتعاقد أيُّ شخصٍ عن طريق الإنترنت، فيكفي للفرد أنْ يدخل على شبكة الإنترنت ليرى الكمَّ الهائل من السِّلع المعروضة والجاهزة والسَّهلة المَنال، ويستطيع الحصول عليها بمجرد ضغطة زرٍّ؛ مما أدَّى بالمستهلك إلى فقدان التركيز للتعرُّف على أصلح وأنسب ما يحتاج إليه من هذا الكمِّ الهائل من السلع، والذي يزيد الأمر صعوبةً أنَّ المستهلك غالبًا ما يفقد الخبرة أو المعرفة الكافية لتمييز سلعةٍ عن أخرى ومعرفة جودتها وفائدتها، وقدرة تحمُّلها، وغير ذلك من الأمور المتعلقة بها، فيحتاج لتنويرٍ أكثرَ؛ وذلك من خلال تزويده بالمعلومات الكافية لاختيار السلعة التي تسدُّ حاجته من بين السِّلع المعروضة.كما أصبح التجوُّل عبر الإنترنت داخل المحالِّ التجارية الافتراضية وفحص المعروضات أمرًا واقعًا، وأصبح التعامل عبر الوسيط الإلكترونيِّ أمرًا شائعًا وحقيقةً واقعيةً والذي اتسع مجاله ليشمل العديد من الأنشطة؛ منها إبرام العقود الإلكترونية، والتبادل الإلكتروني للبيانات، والدعاية والإعلان عبر مواقع الويب المنتشرة على الإنترنت، والتفاوض على العقود بالوسائل الإلكترونية، والسداد الإلكتروني للالتزامات الماليَّة الناجمة عن هذه العقود. ونظرًا لأنَّ عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت تكون هائلةً، ولا يمكن للمتعاقد الإحاطة بها بمفرده في البحث عن المعلومات وإنجاز التعاقدات؛ لذلك دعت الحاجة إلى ابتكار برنامجٍ حاسوبيٍّ يمكن استخدامه لإنجاز التعاقدات والبحث عن المعلومات وبرمجته للتصرُّفات القانونية لحساب الشخص الذي يستخدمه، ويُطلق على هذا البرنامج تسمية الوسيط الإلكترونيِّ، وأصبح البديل الناجح عن اليد البشرية في التعاقد.