وصف الكتاب:
يعد القطاع المصرفي الذي تمثله البنوك وما تصنعه النقود في المجتمع؛ صناعة متكاملة خضعت لتطورات متعددة قديمة العهد في ممارستها لشكلها ووظيفتها وأهدافها؛ لأن موضوع مادتها هو المال، وأداة حسابها النقود، وهما يمثلان عنصرين أساسيين في البناء الاقتصادي والاجتماعي لأية دولة؛ إلا أن التطور في هذا القطاع قد حقق قفزات سريعة ومتتالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كما زادت المنافسة فيما بينهما، وأصبح من المهم أن يكون لكل بنك سمة أو ميزة تساعده على الارتباط بعملائه. وقد واجهت هذه البنوك بصفة عامة والبنوك التجارية خاصة في السنوات الأخيرة منافسة شرسة وضارية لا تقتصر على بنوك نظيرة، ولكنها امتدت لمنظمات أخرى في حقـل الخدمات المالية كشركات الصرافة، وصناديق التوفير والبريد، وسوق الأوراق المالية من الأسهم والسندات وغيرها. كما تأثر هذا القطاع بعدة تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ذات طابع عالمي، كانت إحدى نتائجه إزالة الحدود الاقتصادية والعلمية والمعرفية بين الدول ليكون العالم أشبه ما يكون بسوق واحدة سميت على آثره بالعولمة الاقتصادية.