وصف الكتاب:
الغَرَض مِن هذا الكتاب أنه يُرْوَى أنّ محمّد بن إسحاق (تُوفِّي سنة ١٥٢ه/٧٦٧م)، وكان وافرَ العِلْم غَزيرَ الاطِّلاع في أخبار العَرَب، أمَّ بغدادَ، فدَخَل يَوْماً على الخليفة المنْصور (٧٥٤م ٧٧٥م) وبَيْنَ يَدَيْه ابنُه المَهْدِيّ (٧٧٥م ٧٨٥م)، وكان حَدَثاً. فقال له المنْصور: أَتَعْرفُ مَن هذا؟ قال: نعم، هذا ابنُ أمير المؤْمِنين. قال: اذْهَب فصَنِّفْ له كتاباً مُنْذُ خَلَق اللّهُ تَعالَى آدَمَ إلى يوْمِنا هذا. فذَهب ابنُ إسحاق، فصنَّف له ذلك الكتابَ وعادَ به إلى الخليفة. فقال المنصور: لقد طوّلْتَه وأكْثَرْتَ، اذْهَبْ فاخْتَصِرْه. ثُمّ عادَ ابنُ إسحاق بالكتاب مُخْتَصَراً، وسَمّاه كتابَ «المَغازي والسِّيَر». فكان الكتابُ أوّلَ سِيرَةٍ في التّاريخ لِرَسول اللّه (ص)، ولكنّها يا للأسَف قد فُقِدَتْ وما زالتْ مفقودَةً، ما عدا بعْضَ المَقاطِع المخطوطة، الدّفينة في دُور الكُتُب.