وصف الكتاب:
يتناول هذا الكتاب محورين أساسيين، أولهما: البيئة الإقليمية والدولية لجولة المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية الحالية، وثانيهما: دوافع وأهداف الأطراف الرئيسية في جولة المفاوضات الحالية، ومستقبل وآفاق الجولة الحالية من المفاوضات من حيث الفرص والتحديات المرتبطة بها. وفيما يتعلق بالمحور الأول تمت الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تُعدّ الطرف الحاسم في البيئة الدولية المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية لاعتبارات عديدة، منها: نفوذها وتحالفاتها السياسية والعسكرية مع معظم دول المنطقة، فضلًا عن توفّر غطاء روسي – أوروبي - أممي من خلال الرباعية الدولية للتحرك الأمريكي في ملف التسوية. وفي المحور الثاني تطرق الكتاب إلى اختلاف الظروف الراهنة في منطقة الشرق الأوسط عمّا كانت عليه قبل ثلاث سنوات عند توقف المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي؛ نتيجة انشغال المنطقة والعالم بالأزمة السورية وتداعيات تطوراتها على شبكات العلاقات الدولية، وبالتالي على مسألة المفاوضات بين الطرفين، مما جعلها مسألة جانبية بالنسبة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك انشغال الأمريكيين بذات الأزمة نحّى جانبًا المسار التفاوضي والوساطة إلى حين تبدل الأحوال وتغير الظروف. وعن دوافع الطرف الفلسطيني في استئناف المفاوضات، فقد أشار الكتاب إلى تمحورها حول الرغبة في تحريك عجلة المفاوضات للخروج من الجمود الحاصل، والذي يزيد من تضخم الغضب الكامن أو الصامت في الشارع الفلسطيني ومن عدم توفير أفق لحل مستقبلي يُحسّن ظروف الفلسطينيين. وبشأن دوافع الطرف الإسرائيلي فهي رغبته في تسديد فاتورة كلامية برغبته في السلام وطموح حكومته إلى تحقيق سلام مع الطرف الفلسطيني دون تقديم تنازلات جوهرية. وعن مستقبل وآفاق الجولة الحالية من المفاوضات، فقد خلص الكتاب إلى أن مبادرة كيري لا تحمل أي جديد لصالح الفلسطينيين على وجه الخصوص، ولن تشكل قوة ضاغطة على إسرائيل في الظروف الراهنة، بل ستعمد إلى تدعيمها لتبقى قاعدة لها في الشرق الأوسط. فكل ما تريده الإدارة الأمريكية في الظروف الراهنة هو ضمان وجود عملية تفاوض مع ضمان فلسطيني بهدوء تام في الضفة الغربية، ولو إلى حين.