وصف الكتاب:
تعود أهمية دراسة نظام التشريع الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي إلى اعتبارين: اعتبار داخلي يتمثل في أهمية المعرفة الكلية للشريعة الإسلامية (الفقه الإسلامي) ودور هذه المعرفة في فهم الشريعة وفي تطوير الفقه والدراسات الفقهية. واعتبار الخارجي يتمثل بأهمية الدراسة المقارنة للشريعة والفقه الإسلامي بالقانون الوضعي، حيث إن دراسة كهذه توفر فرصة المعرفة المقارنة التي يترتب عليها معرفة نقاط القوة التي يتصف بها نظام التشريع الإسلامي بين باقي النظام التشريعية. كما تكشف أيضاً عن ضعف التوضيب والتوظيف للقواعد والأسس العامة للتشريع الإسلامي في مجالات عدة من قضايا الحياة التشريعية. وأخيراً تكشف الدراسة المقارنة عن عدم التوازن في ما يبذل من جهود اجتهادية –فقهية بالنسبة إلى مجالات الفقه الواسعة، حيث لا نزال نشهد أن جهوداً كبيرة تبذل في مجالات أصبح الاجتهاد فيها من المباحات، لأن مسائلها وموضوعاتها تحولت إلى قضايا مسلمة، بل أصبحت حسب بعض العلماء، من "ضروريات الدين"، التي ليست بحاجة إلى جهد نظري، لأن العمل الاجتهادي مجاله قضايا نظرية قابلة للخلاف والاختلاف. في حين أن مجالات عديدة –هي من صميم العمل الاجتهادي الفقهي.