وصف الكتاب:
هذا كتاب ليس من المبالغة في شيء القول إن كاتبه كان يستشرف المستقبل ويقرع ناقوس الخطر ويدق على جدران اللامبالاة والبلادة والصمت الذي يكاد أن يكون في مرتبة التواطؤ، داعيا إلى انقاذ القدس قبل فوات الأوان وإلى اتخاذ ما يلزم من اجراءات عملية وميدانية تقطع الطريق على إسرائيل لاستكمال ما كانت بدأته من مخططات وسيناريوهات مكتوبة ووفق أجندات زمنية تلحظ كل المتغيرات والمستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي وعدم الركون الى ''حائط المبكى'' خاصتنا الذي اخترعناه وهو الأمم المتحدة التي يرصدها لأستاذ جمعة حماد على النحو التالي ''... لقد حظيت القدس بأكثر القرارات وأهمها من الامم المتحدة، ونعرف اليوم، لماذا كنا نهرع للأمم المتحدة كلما زحمتنا إسرائيل، كي نسعى إلى قراراتها، فلقد كانت تلك القرارات هي الثدي الكاذب الذي تهدأ عليه جماهيرنا وتغفو، كان زعماؤنا وقادتنا يستدفئون بهذه القرارات، كانوا يسجلون انتصارات لم يصلوا إليه على الأرض، لم يكن ذلك جهلاً وقلة ادراك لقيمة تلك القرارات، وإنما كانوا مضطرين إليها، بسبب العجز الذي تعاني منه هذه الدول الممزقة والمتفرقة، وكان يمكن لهؤلاء أن يسلموا من اللوم، لو أنهم صارحوا شعوبهم بهذا العجز، لكي لا تتحول تلك الشعوب إلى حالة الإدمان على صباحات الفجر الكاذب والآمال السرابية التي هي مجرد اصفار تنتظر (ممسحة) التاريخ".