وصف الكتاب:
في كل ناد دائما يوجد شخص يثير الضجر في نفوس رواده ولم يكن نادي كورونيشن استثنا وعلى الرغم من أجوا الحرب التي تتعرض لها المدينة وتعرضها لغارة جوية فإن ذلك لم يمنع الأمور من السير في مجراها المعتاد هناكلذلك عندما تنحنح الرائد بورتر وهو رائد سابق في الجيش الإنجليزي بالهند وهو يقلب صفحات جريدته اليومية تجنب الجميع نظراته ولكن دون جدوى حيث قالأرى أنهم قد أعلنوا وفاة جوردن كلود في جريدة التايمز فقد قالوا ولكن باقتضاب بالطبع يوم الخامس من أكتوبر ونتيجة إحدى غارات العدو دون أن يذكروا أية تفاصيل عن مكان الحادث ولكنه وقع عند ناصية الشارع الذي يقع فيه منزلي الصغير وبالتحديد في أحد تلك المنازل الفخمة في كامبدين هيل يمكنني القول إن الأمر قد صدمني قليلا فأنا أعمل مأمورا بالسجن كما تعلمون لقد عاد كلود لتوه من الولايات المتحدة حيث كان يبرم إحدى الصفقات الحكومية كما تزوج في أثنا فترة وجوده هناك أرملة صغيرة السن في مثل عمر ابنته اسمها السيدة آندرهاي وفي الحقيقة لقد التقيت بزوجها الأول في نيجيرياتوقف الرائد بورتر ولكن لم يبد أي من الحضور اهتماما تجاهه كما لم يطلبوا منه أن يستطرد في حديثه وحدق كل واحد منهم بإمعان إلى صحيفته ولكن الأمر كان يحتاج إلى أكثر من ذلك لتثبيط الرائد بورتر الذي كان معروفا عنه سرد القصص الطويلة التي تحكي غالبا عن أشخاص لم يكن يعرفهم أحدقال الرائد بورترأمر مثير للاهتمام بينما كانت عيناه مثبتتين بذهول على زوج من الأحذية مدبب الطرف ومصنوع من الجلد اللامع وهو نوع لم يكن يفضله على الإطلاق ثم استطرد كما قلت لكم أنا أعمل مأمورا ويزعجني كثيرا أمر تلك الغارات فلا يمكن للمر أن يتوقع ما يمكن أن تتسبب فيه من كوارث فقد تحطم القبو بالكامل وانفصل السقف عن المنزل لكن الدور الأول لم يمسسه أي سو كان هناك ستة أشخاص في المنزل ثلاثة خدم رجل وزوجته وخادمة أخرى وجوردن كلود وزوجته وشقيقها كانوا جميعا في القبو ما عدا شقيق زوجة كلود وهو عضو سابق في فرقة الصاعقة لأنه فضل البقا في غرفة نومه المريحة في الطابق الأول ولحسن الحظ نجا من الانفجار ولم يصب إلا برضوض وكدمات بينما قتل الخدم الثلاثة في الانفجار لا ريب أن جوردن كلود كان يساوي أكثر من مليون جنيه