وصف الكتاب:
"شارع اللغات" هو إحدى الأزقة المشهورة في الجامعة الأردنية: شارع قصير يمتد من كلية الفنون الجميلة باتجاه برج الساعة الشهير ، لكنه يعج كل صباح ومساء بالطلبة المُبتسمين الواقفين بصحبة بعضهم بعضاً في كنفاته ، أولئك المقرفصين فوق رصيفه أو الجالسين على المقاعد الخشبية بكل فرحْ وحبور ، وقد كُتبت بأسلوب شيقْ ورشيق وبضمير الشخص الأول: "أنا" ، وبطريقة الاسترجاع والرجوع إلى الماضي ، وأحيانا "الفلاش فورورد" والمونولوجات والحوارات الداخلية والخارجية حتى مع الأشياء الجامدة من حوله ، كبرج الساعة والمقاعد وأشجار السرو الشاهقة. تدور الأحداث ، التي تتخذ من الجامعة مسرحا واسعا لها ، عن طالب تخرج حديثا من كلية الصيدلة ، لكنه ، وفي صباح اليوم التالي ، وبينما يحتسي القهوة مع والدته في شرفة بيتهم يسترجع الأيام الجميلة والرائعة تلك التي خلت في سنوات دراسته ، لا سيما علاقة حبه الفاشلة مع زميلته التي تخرجت هي الأخرى وتزوجت آخر غيره ، ما جعله يرقد شهرين كاملين بالمشفى جراء انهيار عصبي وحالة عامة من الإعياء العاطفي. لكن الكاتب ، وبتناص مع حكاية الحب تلك ، يُسلط الضوء القوي على علاقته بالمكان على وجه التحديد ، وهو أرجاء الجامعة الأردنية ، لدرجة أنه يصف الأماكن وكأنه يصورها بكاميرا دقيقة ، ويرسم صورا رائعة لكل مكان له فيه ذكرى ما بين الـ"سكوير" وشارع اللغات وزقاقه.