وصف الكتاب:
يعرف أحد العلماء الإدارة "بـأنها فن تنفيذ الأعمال عن طريق الآخرين". من هذا التعريف نستدل إلى أن علم الإدارة في العصر الراهن يعتبر القاعدة التي يعتمد عليها في نجاح أي منظمة بغض النظر عن طبيعة النشاط أو المهام أو الأهداف. وبالتالي فإن علم الإدارة يتناول ويتعامل مع العنصر البشري الذي يعتبر الآن أهم الموارد التي تملكها المنظمة. ولقد اهتمت مختلف المدارس الإدارية بدراسة العنصر البشري في المنظمات حيث إنه الأساس في العمل الإنتاجي ويعتبر ميزة تنافسية لا يمكن تقليده من قبل المنظمات المنافسة. وأيضاً انصب اهتمام الكثير من العلماء والدارسين على الموارد البشرية حيث لم تعد وظيفة الموارد البشرية تقتصر على الجوانب والمهام الروتينية كالتوظيف والتدريب بل أصبحت تتعدى ذلك لتصل إلى مسألة الحفاظ على العنصر البشري وتحفيزه واستقراره في المنظمة وبما يساعد على الاستفادة إلى أقصى درجة تمكنه منه وبالتالي تحقيق التفوق والتميز عن باقي المنظمات المنافسة. ولقد أصبحت إدارة الموارد البشرية من أهم الإدارات الوظيفية فهذه الإدارة تتعامل مع العامل ابتداء من جذبه إلى العمل في المنظمة وانتهاء بإحالته إلى التقاعد. وبسبب أهمية إدارة الموارد البشرية أصبحت جزءاً مهماً وفاعلاً في القرارات التي تخص العنصر البشري كالترقيات والعلاوات والتنقلات وغيرها من القرارات التي تخص العنصر البشري. وكذلك أصبح تخصص إدارة الموارد البشرية من التخصصات المهمة التي تعدها الجامعات والمعاهد العلمية مثلها كإدارة الإنتاج وإدارة التسويق والإدارة المالية وغيرها من الوظائف المهمة التي تقوم بها المنظمات. ولقد أثمر الجهد المتواضع للمؤلف عن اثني عشر فصلاً حيث تناول الفصل الأول التطور التاريخي لإدارة الموارد البشرية وأما الفصل الثاني فقد تناول التحليل وتوصيف العمل وتناول الفصل الثالث تخطيط القوى العاملة أما الفصل الرابع فتناول استقطاب القوى العاملة. ونظراً لأهمية الأداء فلقد تم تناوله في الفصل الخامس. وتناول الفصل السادس تخطيط وتطوير المسار الوظيفي. ونظراً لأهمية العملية الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة فتم تناولها في الفصل السابع. ولقد جمعنا في الفصل الثامن المنظومة العامة لوظائف الأفراد من منظومة الأجور إلى الترقية إلى الكفاءة وغيرها. وتناولت في الفصل التاسع وظيفة التدريب والتنمية التنظيمية أما الفصل العاشر فلقد تناول دور الموارد البشرية في تنفيذ استراتيجية المنظمة وتناول الفصل الحادي عشر وظيفة التحفيز وفي ختام الفصل الثاني عشر تم تناول إدارة المهنة. وآمل أنني قد وفقت في تقديم كتاب يستفيد منه جميع الدارسين والممارسين للعمل الإداري في مختلف المنظمات في وطننا العربي الكبير وفي مختلف الجامعات والمعاهد العلمية المتخصصة. وأخيراً، إنني أعتذر عن أي قصور في الكتاب وآمل أن يتم تلافيه في المرات القادمة إن شاء الله.