وصف الكتاب:
إذا كانت الحرب شكلت ذاكرة السوريين قرابة الخمس سنوات من الزمان، فإنه من الطبيعي أن تكون مادة مسرحية، فالمسرح هو صنيعة الذاكرة، ومجال الحدث، وبالدخول إلى النص المسرحي "عندما تبكي فرح" من عنوانه، بدا أنه ينتمي إلى الحقل المعجمي للفرح والحياة والحرية أيضاً، هذا الثالوث الواحد منهما شرط لتحقق الآخر، وعيشه كذلك، وهو ما عبّر عنه المؤلف "مضر الحجّي" بالقول أن "المسرحية ترصد التحولات والإنعكاسات الإجتماعية والسياسية التي حدثت في المجتمع السوري، لتبدو الحرية، التي تدعو إليها الثورة في سورية بأنها لا تقتصر فقط على تغيير النظام السياسي، بل أيضاً التحرر من القيود الإجتماعية والأبوية". وفي هذا السياق تسلط المسرحية الضوء على علاقة الأنثى العربية بمجتمعها الذكوري، سواء مع الأب أو الشريك، ورغبتها بالتعبير عن نفسها وأن تكون ما تريد، وهو ما عبرت عنه الدكتورة "ماري الياس" معلمتي – كما يحلو لمضر أن يسميها، ففي تقديمها للنص، تقول: " ..فرح خرقت السائد لكنها ايضاً وفي لحظة ما قامت بخرق إجتماعي أكبر وأهم من الفعل الأول عندما سافرت وتبعت حبيبها إلى مكان إقامته، هذه الخروقات الإجتماعية هي أفضل تصوير للديناميكية الإجتماعية والأخلاقية في زمن التغييرات، وأنا من خلال متابعتي للنقاش مع مضر أعرف كم أن هذه الكتابة جدية، وكم أنها تقول ما يطرحه هذا الشاب على نفسه اليوم ...".