وصف الكتاب:
إن حالة سماع المواعظ يكون الإنسان فيها مُزاح العلة، قد تخلى بجسمه وفكره عن أسباب الدنيا وأنصت بحضور قلبه فإذا عاد إلى الشواغل اجتذبته بآفاتها وكيف يصبح أن يكون كما كان، وهذه حالة تعم الخلق إلا أن أرباب اليقظة يتفاوتون في بقاء الأثر فمنهم من يعزم بلا تردد ويمضي من غير التفات فلو توقف بهم ركب الطبع نضجوا كما قال حنظله عن نفسه: نافق حنظله.ومنهم أقوام يميل بهم الطبع إلى الغفلة أحياناً، ويدعوهم ما تقدم من المواعظ إلى العمل أحياناً فهم كالسنبلة تميلها الرياح وأقوام لا يؤثر فيهم إلا بمقدار سماعه كما دحرجته على صفوان.
اشترك الان في النشرة الاٍخبارية و ترقب استقبال افضل عروضنا علي بريدك الاٍلكتروني