وصف الكتاب:
السنة النبوية هي المصدر الثاني للتَّشريع بعد القرآن العظيم، ولا يكتمل دين الله تعالى إلاَّ بالأخذ بالكتاب والسنة جنباً إلى جنب. القرآن الكريم المصدر الأوَّل والرَّئيس للتَّشريع الإسلامي، وقد أبان بما لا يدع مجالاً للشَّك عن مكانة السنة ومنزلتها في آياتٍ تُتلى إلى يوم القيامة، ويُتعبَّد بها؛ لتكون دليلاً بازغاً، وبرهاناً ساطعاً في وجه المُبطلين الذين اتَّخذوا من هذا الدِّين عِضِين، فجزَّؤوه وفرَّقوا بين كتاب الله تعالى وبين سُنَّةِ النبيِّ الأمين صلى الله عليه وسلم، فكان القرآن لهم بالمرصاد، فقَطَعَ عليهم الطريق، وردَّ إليهم الكيد، وعَظَّمَ منهم الفِرية، وقد تعدَّدت الآيات التي تدلُّ على حُجيَّة السنة ومكانتها في دين الله تعالى، ومنها: الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65]