وصف الكتاب:
شُك أن الهواء هو من أغلق الباب خلفي.. باب بمثل هذا الحجم والثقل من المستحيل أن يتحرك بسهولة لكن لا وقت للتساؤل.. تحركت داخل ممر طويل.. الرؤية باهته غير واضحة.. الجُدران التي أسير بينها ممتلئه بشقوق وفتحات تُشبه أعيُن واسعة تنظُر لي في جمود. جزء من عقلي يصرخ: - ارجع وصلت إلى مَسامعي أصوات مُختلطة تاتي من نهاية الممر.. حاولت أن أفُك إختلاطها ببعضها وإستيضاح بعض الكلمات منها.. شئياً فشيئاً وكلما اقتربت تضاءلت الأصوات وصارت الرؤية أكثر وضوحاً.. سمعت همس خفيض بالقرب من أُذني اليُسرى: - رمزي فجاة تجسدت أمامي صورة طفل.. قال: - قتلتني ليه..؟ ثُم تلاشى كالبخار..! وظهرت هند مثل طيف جميل في الهواء.. دارت من حوالي.. لثمت وجهي بقبلة.. هتفت: - يلا نهرب من هنا عادت وتفتت إلى ذرات واختفت.. تجسدت بعدها ظلال أُخرى كثيرة. امسكت رأسي وصرخت: - كل ده وهم تصارعت مع العدم.. ركلت بقدمي وضربت الفراغ.. وصلت عند قاعة واسعة، الأرض فيها مفروشة بالجماجم ذات الأعُين الخاوية التي تُثير الخوف في كل من ينظر إليها. في مُنتصف القاعة تُوجد كومة من الجثث المشوهة يتصاعد منها ادخنة رمادية تتلوى مثل الأفاعي. ما الذي يعيش هنا..؟