وصف الكتاب:
تناقش رواية رمال حمراء أحداث الفتنة الكبرى بشكل روائي، و تعتمد على المصادر التاريخية ومزجها بتلك اللغة الأدبية التي تجذبك منذ الصفحات الأولى ولا تتركك حتى النهاية دعونا نكون لكم صورة متكاملة عن أحداث هذه الرواية فهي تبدأ ب حديث الكاتب ورصده لبيوت المدينة ثم تأخذك فتتبعها إلى رجل كثيف اللحية عريض الجسم أصلع تكسوه المهابة يناجى ربه أن يفك كرب عثمان بن عفان رضي الله عنه ويصلح حال الأمة، ليتضح إنه الإمام على كرم الله وجهه. وبعد ذلك ينتقل بنا الكاتب محمد قباري إلى خارج قصر عثمان حيث جلبة المعارضين المطالبين بدمه بحجة منحه المناصب لقومه من بنى أمية ومطالبتهم بخلع قميص الولاية أو القتل، ثم يدخل بنا القصر إلى الحسن والحسين ومحمد ابن طلحة وعبد الله بن الزبير ومروان أحد المقربين من عثمان وهم يقفون خلف الباب حتى يمنعون الناس، ثم يصعد بنا إلى غرفة من غرف القصر يجلس بها سيدنا عثمان وهو يقرأ فى جلود مصحفة، وبجواره امرأته نائلة وابنته مريم. بعد كده ليوضح لنا المشهد الذى كان بين محمد بن أبى بكر وعثمان والبعد النفسى بين الرجلين بطريقة مدهشة فالقصة معلومة وثابتة تاريخيا لكن طريقة العرض ولغة العيون وغلظه محمد بن أبى بكر فى بادئ الأمر ثم خوفه وضعفه من أن يقتل صاحب رسول الله وصاحب أبيه فيفر من أمامه. كتبت الرواية بسلاسة وبطريقة تخلو من الملل يجعلنا محمد قبارى نتبعه حتى نصل إلى موقعة الجمل ونرى كيف ٱلت الأمور إلى الحرب بين الصحابة الاجلاء على والزبير وابنه وطلحة رضى الله عنهم ومعهم ام المؤمنين عائشة، وكيف كان على مكرها على الحرب وحاول تفاديها وكيف مال الزبير وطلحة ومن معهم ممن يطالبون الامام على بدم عثمان الذى دافع هو عنه حين تباطأ الرجلان يمكن مما أعجبني أيضا هو تركه لنا الأحدث ولم يفصح إلا في الاخير أن طلحة والزبير سيندما على ما فعل ليبكي الزبير ويفر هاربًا وطلحة يندم على القرابة لتنتهي المعركة بانتصار علي وقتل مروان طلحة بخنجر مسموم فى قدمه بينما قتل الزبير فى الصحراء على يد ابن جرموز الذى اغتاله وهو نائم أثناء عودته إلى المدينة، بكى علي على صاحبيه ثم أعاد السيدة عائشة إلى دارها، خلصنا من موقعة الجمل نلاقي الكاتب ينتقل بينا لموقعة صفين والحرب بين معاوية وعلي كلنا عارفين إن النصر كان لسيدنا علي لولا مين سيدنا عمرو بن العاص اللى أشار برفع المصاحف على أسنة الرماح ميعرفوش إن دي كانت مكيدة ويبلعوا الطعم وبعد كدا ينقسم الجيش إلى نصفين وتنتزع خلافة مصر من يد علي ويقتل محمد ابن أبى بكر ، ثم ظهر الخوارج وهزمهم على فى النهروان وبعد كدا نلاقي الكاتب محمد قباري يحكي لنا عن حالة أمير المؤمنين الذى خذله قومه ويبدأ يكلمنا عن خطب الإمام علي لى لقومه لكي يقوي عزيمتهم... الخ حتى جاء مقتل علي الذى كان يعرف قاتله بحسب نبوءة رسول الله فقالوا ولما لا تقتله فقال كيف أقتل قاتلى، مات على كريما شهما وفارسا مغوارا لا يشق له غبار. منتصرا فى الحروب خاسرا فى السياسة ختم الكاتب روايته ببكاء معاوية على قتل علي وذكر محاسنه وسبقه فى الإسلام، وكذلك حزن أم المؤمنين عائشة