وصف الكتاب:
قد كان السلطان عبدُ الحميد الثاني رحمه الله مفتاحاً للخير أنّىٰ توجَّه ناشراً للبِر حيثما ولّىٰ ؛ ومن كان هذا شأنه وتلك سجيَّته فإنَّه لابد وأن يكون مقصد أعداء النور والخير ، الذين وقفوا أنفسهم لهدم كلِّ بناء ، وإطفاء كل ضياء . فكان دأَب الكفار وهاجسهم هو عبد الحميد المسلم ، الذي ببقائِه بقي للمسلمة شوكة ومنعة ، فافتروا عليه كما افتروا علىٰ غيره الأكاذيبَ الشنيعة لأن أغلب رجال عصره ما كانوا ليعرفوه حق معرفته إلا بعدما فقدوا سلطانه وزوال ظله . ولكنَّ العلماء الراسخين أهل الحق والتمكين قد عرفوا قدره بنور بصائرهم الناصع واستبانوا شأنه بواقعه الشاهد ، ولقد كان من أنصاره الذابين عنه أحدَ العلماء الربانيين ذوي الفضل والصلاح الشيخ العالم الفقيه قاضي القضاة يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني البيروتي رحمه الله تعالى ، فقد ألَّف هذا السِّفر المبارك في الدفاع عن السلطان المفترى عليه وعمَد إلى نفي الشبهات المشوهة له في ذلك الزمان .