وصف الكتاب:
كانت (سارة) سماءً تتدلى عناقيد حيرة بتلك الحفلة الأندلسية ساعة داهمها سيل التيه الجارف وهي في مقتبل الحب، سيل يهوي وئيدًا بها إلى أخاديد الأسى والوجع أين تحترق حقيقتها بخباياها المظلمة. انبثقت حرارة مسمومة من جلدها الأجوف ساعة جلس بقربها بالمقعد الخلفي بالسيارة وهبت عاصفة مسمومة من ماضي طفولتها الذي جعل شبابها يتهادى في الضياع والحزن. أيُّ خللٍ أصابها حين نظر في عينيها، حين أمسك بيدها لهنيهة من الزمن يساعدها على الخروج من السيارة عند وصولهم إلى المسرح! إنه يقرع بحضوره باب مدينتها المشبوهة، يوقظ أصواتها المحبوسة بالأعماق، يدفع بها ألا تقف على الحياد أمام صوت الأنثى الذي دُفن بالقاع. ها هي الآن طفلة وليست بصخرة صلدة لكنها لا تقول، طفلة مبللة بالوجع تغرق وتطفو لكنها لا تصرخ، ها هي سنبلة صفراء تموجها بلطف ريحه الصيفية، لكنها تخشى منجل الماضي فتلتزم الصمت.
اشترك الان في النشرة الاٍخبارية و ترقب استقبال افضل عروضنا علي بريدك الاٍلكتروني