وصف الكتاب:
رؤية نقدية لرواية رغم الفراق للكاتبة نور عبد المجيد ـ جعلت من الرواية فيلمًا سينمائيًا يُحيك القارئ مشاهده ويتعايش معه بكل تفاصيله، ويتحرك قلبه مع كل شاردة وواردة لأبطاله. ـ أما اللغة فقد انتقلت ما بين الفصحى والعامية المهذبة لا المبتذلة. ـ العنوان جاء مناسبًا للرواية معبرًا عنها، أما الغلاف فيحتاج للتغير ليكون أكثر تعبيرًا عن المحتوى. ـ ناقشت الرواية العديد من القضايا المهمة، منها: 1ـ العلاقات الزوجية المهشمة المحطمة، الناتجة عن عدم التكافؤ الفكري والثقافي والمادي والعمري….. 2 ـ قضية التبني وما يترتب عليها من مشكلات. 3 ـ زواج الريفيات من المغترب العائد من الخارج، حاملا جنسية أخرى، دون سابق معرفة به. 4 ـ زواج العرب من الأجنبيات للحصول علي الجنسية، وما يجره ذلك من مشكلات ومسؤوليات. 5ـ قهر المرأة وما تتعرض له من اعتداء نفسي وجسماني. 6ـ لحظات فارقة يمر بها كل منا، وقد تكون سببًا في تغير حياته. ـ هذه الرواية هي الثالثة من جملة أعمال الكاتبة ( نور عبدالمجيد)، من حيث الترتيب بعد ( الحرمان الكبير ) و(نساء ولكن)، تطور فيها أسلوب الكاتبة ومعالجة القضايا التي تعرضها، رغم اقتصار هذه الرواية علي بعض الشخصيات التي تعاني من الفقد والفراق ـ وإن اختلف نوعه … فقد الأسرة، الحبيب، الأم ،الحنان ،السند ـ ـ من عيوب الرواية: 1ـ أن جميع الشخصيات مثالية إلي أبعد حد، فلا وجود لهذا الحب ـ رغم الفراق ـ إلا في مخيلتنا. 2ـ ردود أفعال بعض الشخصيات عنيفًا كرد فعل هاشم تجاه عايدة؛ فقد عاقبها علي موت والدته رغم أنها ضحية مثله. 3 ـ موقف دينا من حسن، وقسوتها الشديدة معه رغم تيقنها من أنه لا ذنب له. 4ـ النهاية المفتوحة الصادمة لما يتمناه القارئ، فقد تمنى كل من قرأها زواج عايدة وهاشم. ـ من الملاحظ في جميع أعمالها أنها: • تعالج القضايا المجتمعية وخاصة قضايا المرآة. • خبيرة بالمجتمع المصري وأدق تفاصيله. • لا ذكر للدين في جميع الروايات، رغم كونها في معظمها من الحارة المصرية (نساء ولكن) ـ (الحرمان الكبير)، ومن المعروف أن الشخصيات المصرية البسيطة أكثر الناس تعلقًا بالدين. • تدور معظم رواياتها عن الحب ومشكلاته، والفراق وعذابه، والسعادة المفقودة في حياة البشر. • تحولت بعض أعمالها لأعمال درامية (أريد رجلاً)، ويتم تحويل (أنا شهيرة ـ وأنا الخائن) لعمل درامي حاليًا. • معظم أعمالها بل يكاد يكون كلها تنتهي نهايات غير متوقعة، وربما خالفت الواقع، فهي مثالية لأبعد حد. وفى النهاية (إن كان الحب كبيرًا لا يموت، فهناك يوم تنتهي فيه أيام الفراق، وتموت ليأتي الحب من جديد محمولاً علي كف النسيان والرحمة).