وصف الكتاب:
تحتم علينا الظروف أن نخرج من الحيز الضيق للنقد الأدبي إلى آفاق أرحب وأوسع تدعو إلى التفكير والتأمل في حياة النص الأدبي، بدءاً من كيفية وجوده من العدم إلى أن أصبح كائناً حياً نعايشه ونتحدث معه، وهو ما يجعلنا نبحث في تضاريسه النصية التي تكون منها، ومعرفة جيولوجيته التي كونت تلك التضاريس عبر السنين من فكر وثقافة وما حوى ذلك من حفريات ظلت راسخة سنوات طويلة إلى أن سرد لنا الكاتب نصه، ويأتي دورنا لنستكشف تلك التضاريس التي كونت النص أو تكون منها النص، فالتَّضَاريسُ النَّصِّية تلك المُرْتَفَعَاتُ والسُّهولُ والهِضَابُ في النَّـصِّ، وما النَّصُّ في مجمله إلا مجموعةٌ من المُرْتَفعاتِ والمُنْحَدَرَاتِ التي تؤثِّر بالسَّلب أو الإيجابِ على حراكه وتفاعله، وإذا بحثنا هذه الجزئية فسوف تلقي بظلالها على مدى تطور النص وقدرة الكاتب على الإبداع الحقيقي وغربلة للمبدعين وتصبح من ثم "التضاريس النصية" عتبة من عتبات النص، ومدخلاً مهما لدراسة النصوص. وهو ما قمنا بفعله مع عدد من الكتاب السعوديين الكبار نحو الكاتبة نبيلة محجوب، والكاتب أحمد الشدوي والدكتور غازي القصيبي والأديبة زينب حفني. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الدكتور عزوز على إسماعيل أيقونة النقد الأدبي أستاذ جامعي. من النقاد الشباب الذين أضافوا إضافات حقيقية ملموسة للنقد الأدبي، بعيدا عن تلك الشعارات الرنانة، برز عبر الفضائيات المصرية والعربية مدافعاً عن الهوية والثقافة العربية، له مشروعاته النقدية الكبرى التي أخرجها من الحيز الأكاديمي إلى الوسط الثقافي ليفيد منها الجميع، والتي حركت بالفعل المياه الراكده، مثل مشروعه حول "عتبات النصوص"، وجاء "المعجم المفسِّر لعتبات النصوص" بثلاث لغات ليبرهن على ذلك، ودراساته حول آلام المبدعين، في كتابه"الألم في الرواية العربية" له مئات الحلقات في التليفزيون المصري وبرامج خاصة بالإذاعة المصرية، وفوق ذلك يعيش بين أوصال وأوردة المجتمعات الثقافية المصرية والعربية منفتحاً على الثقافات الأخرى مقدراً الآخر وثقافته. من خلال محاضراته في دار الأوبرا المصرية والصالونات الأدبية. وله أبحاث علمية مهمة من شأنها تغيير وجهة النقد الأدبي