• بحث متقدم
تاريخ مصر الحديث من القرن 19 إلى القرن 21 " صحوة أمة "

تاريخ مصر الحديث من القرن 19 إلى القرن 21 " صحوة أمة "

  • سنة النشر: 01 Jan 1970.
  • عدد مرات التحميل: 502882 مرّة / مرات.
  • تم نشره في: الإثنين , 14 ديسمبر 2015م.

وصف الكتاب:

".... ولكن الأمريكان لم يأبهوا لذلك، كما لم يكترثوا لدعوة مرسي لإطلاق سراح الشيخ الضرير، عمر عبد الرحمن، أحد قيادات الجماعة الإسلامية المسجون في الولايات المتحدة منذ 1994 لإدانته بالتآمر لشن هجوم على مبنى الأمم المتحدة. ولم يُعد النظر في المساعدات الأمريكية لمصر كذلك. معارضة المجلس العسكري والقضاة استطاع الرئيس الجديد أن يحصل على التقدير خارج البلاد، ولكن التطلعات التي انتظرها المصريون من القيادة الجديدة وحكومتها، سرعان ما أصيبت بخيبة الأمل. فقد أعلن الرئيس بمجرد توليه السلطة خطة طموحة على مدى "مائة يوم"، وزعم أنه سيبدأ، في تلك الفترة الوجيزة، الوفاء بأربعة وستين وعدًا قطعها على نفسه لإحداث تحسينات ملموسة في الحياة اليومية للمصريين، سواء فيما يتعلق بالمرور، أو نظافة الأماكن العامة، أو توفير المحروقات والخبز. لم يتحقق شيء في هذه الفترة الوجيزة بالطبع، خاصةً مع ما يعرفه كل من عاش في القاهرة من اختناقات مرورية، وتلوث، وبنية تحتية متهالكة. وقد أثار البرنامج بمجرد إعلانه ارتياحًا، لأنه لم يثر مخاوف من اللجوء إلى مجموعات إخوانية للتخفيف من أوجه القصور وإنشاء دولة وشرطة موازيين. وسخرت صحف المعارضة من المشروع، خاصةً مع تأخر تشكيل الحكومة. كان من الواضح الجلي أن الرئيس الجديد يفتقر إلى الخبرة في شؤون السياسة والتواصل مع الناس. في المحصلة النهائية، لم يتم الوفاء سوى بعدد قليل من تلك الالتزامات، مثل إيصال أنابيب البوتاجاز إلى المنازل، ومنح رجال الشرطة مكافآت لنجاحهم في إحلال الأمن، ومكافحة الاحتلال غير المشروع للطريق العام. وكانت التكلفة السياسية لهذه الوعود العفوية مرتفعة، كما يشهد بذلك نجاح البرنامج الساخر "البرنامج"، والذي كان الرئيس مرسي فيه مَعين السخرية الذي لا ينضب للساخر باسم يوسف. في الوقت نفسه، كانت سلطة الإخوان تواجه معارضة شديدة من أنصار النظام القديم ومؤسساته، حتى أن القضاة، على وجه الخصوص، صاروا قوة معارضة سياسية حقيقية خلال السنة التي حكم فيها مرسي. ففي 14 يونيو 2012، أي قبل يومين فقط من بداية الانتخابات الرئاسية، أعلن قضاة المحكمة الدستورية العليا أن قانون الانتخابات غير دستوري، وألغوا نتيجة التصويت الذي أجري في بداية العام. وبذلك أصبح للمجلس العسكري أن يحل، في عز الانتخابات الرئاسية، مجلس الشعب ذي الأغلبية الإسلامية – كان النواب يدرسون، تحديدًا، مشروع قانون لإعادة هيكلة المحكمة الدستورية العليا. وفي مساء 17 يونيو، مع إغلاق لجان الاقتراع أبوابها، ودراية المجلس العسكري، بالطبع، بفوز الإخوان، أصدر المجلس العسكري إعلانًا دستوريًا مكملًا، احتفظ بموجبه لنفسه بالسلطات التشريعية وتلك الخاصة بالميزانية، التي كانت من اختصاص المجلس المنحل، وعلى وجه الخصوص سلطة تعيين لجنة إعداد دستور جديدة، بما أن اللجنة القائمة حكمت المحكمة الإدارية العليا بعدم قانونيتها في 20 أبريل السابق. وكان المجلس يرمي، كذلك، إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الأمور الخاصة بالقوات المسلحة. واستهدف الإعلان الدستوري المكمل أيضًا إجبار الرئيس على التعايش مع الجيش، فإن لم يفعل، كان من صلاحية المجلس وضعه تحت الوصاية. وبذلك، أنفذ العسكريون إرادتهم المتمثلة في الاحتفاظ بالسيطرة على الوضع. وعى الرئيس المنتخب حجم التحدي، وقرر الاشتباك على الفور، فتوجه، عشية أداء اليمين الدستورية، في 29 يونيو، إلى ميدان التحرير حيث كان في استقباله مئات الآلاف، وأعلن: " أنتم مصدر السلطة وأنتم الشرعية التي لا تعلو عليها أي شرعية ... أنتم فوق أي مؤسسة ولا توجد جهة تعلو إرادتها على إرادتكم...أؤكد لكم أنني لن أتهاون في أي صلاحية من صلاحيات رئيس الجمهورية." وفي اليوم التالي، توجه إلى المحكمة الدستورية العليا لأداء اليمين، نظرًا لحل مجلس الشعب. وفي خضم الحماس، أصدر مرسي أمرًا رئاسيًا بإلغاء قرار حل مجلس الشعب، ودعاه للانعقاد في 8 يوليو. ولكن المحكمة الدستورية العليا ألغت قراره في 10 يوليو، فأعلن الرئيس الجديد أنه سيعيد النظر فيه في اليوم التالي. لقد بدأ الصراع الحقيقي بين الرئاسة ومحور الجيش-السلطة القضائية. وفي 12 أغسطس 2012، استغل مرسي المشاعر التي نجمت عن الاعتداء الإرهابي الذي طال نقطة تفتيش في سيناء، وما تلاها من إرسال وحدات عديدة إلى تلك المنطقة، ليوجه ضربة للجيش، حيث أحال المشير طنطاوي، ورئيس الأركان، سامي عنان إلى التقاعد، وألغى الإعلان الدستوري المكمل الصادر في 17 يونيو، وأعطى نفسه كل السلطات. وتم تعيين اللواء عبد الفتاح السيسي، 58 سنة، رئيس المخابرات العسكرية، ذي المظهر المتدين المحافظ، والمتزوج من امرأة محجبة، وزيرًا للدفاع. وقد قوبل هذا القرار، الذي استهدف عودة الجيش إلى ثكناته، بارتياح، حيث إن وضع الجيش داخل المؤسسات والامتيازات التي يتمتع بها، كانت موضع نقاش عام. بيد أن أنصار الدولة المدنية – بمعنى الدولية غير الدينية – انتابهم القلق من اختفاء يد الجيش القادرة، في نظرهم، على منع القيادة السياسية من "أخونة" السلطة. ظن مرسي أنه قد أمِن جانب الجيش، فسعى لتكميم معارضة القضاة، بادئًا بتعيين النائب العام، عبد المجيد محمود، سفيرًا لدى الفاتيكان. وقد جاءت إقالته من منصبه غداة تبرئة متهمي موقعة الجمل، لعدم كفاية الأدلة. ولكن النائب العام رفض ترك منصبه، ودعمه نادي القضاة في ذلك، حيث إن استقلال القضاء يمثل بالنسبة للقضاة حجر الزاوية في إرساء دولة القانون، التي أضحت بقرار مرسي في موضع اختبار. انتصر النائب العام في نهاية المطاف، واهتزت صورة السلطة كثيرًا. في 21 نوفمبر 2012 بدأت جولة جديدة بين الإخوان والقضاة. فقد أصدر الرئيس إعلانًا دستوريًا جديدًا أصبح بموجبه متمتعًا بكل السلطات والصلاحيات اللازمة للدفاع عن الثورة، وأصبحت قراراته غير قابلة للطعن عليها. فقد جاء فيه أن " الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات السابقة الصادرة عن رئيس الجمهورية، منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد، تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أية جهة." هذا فضلاً عن أنه لم يُجز لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى، كما جعل تعيين النائب العام بيد رئيس الجمهورية، مما يعني أن استبداله بات وشيكًا. أي، بتعبير الفقيه القانوني، كريم الشاذلي، قام الرئيس بتحييد السلطة الوحيدة القادرة على موازنة سلطته في البلاد." دعا القضاة إلى الإضراب ونزل عشرات الآلاف إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لهذا الانقلاب. وفي المساء شكلت المعارضة جبهة الإنقاذ الوطني، بينما شجبت المنظمات الحقوقية "بداية دكتاتورية جديدة في مصر لا يُسمح فيها بمعارضة الرئيس." لم يهدأ الصراع، بل شحذ كل فريق أسلحته. في ربيع 2013 قضت محكمة الاستئناف بإطلاق سراح الرئيس السابق، حسني مبارك، لقضائه أقصى مدة مسموح بها في الحبس الاحتياطي، كما قضت بعودة النائب العام المعزول من منصبه في 8 ديسمبر. وعلى سبيل الرد، وافق مجلس الشورى على مشروع قانون يقضي بخفض سن التقاعد للقضاة من 70 إلى 60 سنة، والذي يعني انتهاء خدمة 3000 من بين 13,000 قاضٍ. رفض القضاة على الفور تلك المناورة، واندلعت مظاهرات عنيفة مساندة للقضاة، فاضطر مرسي إلى التراجع، فلامه أنصاره على ذلك. كذلك استقال مستشار الرئيس للشؤون القانونية على إثر تلك الأحداث، وأعلن أن من أسباب استقالته عدم استطاعته قبول: "تغليب المصالح الخاصة على مصالح مصر وشعبها...واحتكار تيار واحد لإدارة المرحلة الانتقالية... وعدم الاعتماد على أصحاب الخبرة والكفاءة." حدث شرخ في معسكر السلطة. تداخلت المعركة القضائية مع إعداد الدستور الجديد. فقد قررت المحكمة الدستورية أن تنعقد في 2 ديسمبر، على الرغم من الإعلان الدستوري الصادر في 21 نوفمبر، للنظر في مسألة عدم دستورية لجنة وضع الدستور. وكان الإخوان يخشون أن تجد المحكمة خللاً يتيح عزل الرئيس. كان على اللجنة الثانية، التي تم تشكيلها في يونيو 2012، إذن، والتي يشكل الإسلاميون 70% من أعضائها، أن تنجز كتابة الدستور على عجل لتحاشي هذا الموقف، وهو ما دفع العديد من أعضائها إلى الاستقالة احتجاجًا على هذا الاستعجال وكذلك على التوجه العام في كتابة نص الدستور. واستطاعت اللجنة أن تنتهي من عملها في 30 نوفمبر 2012. كان التغيير الأكثر دلالة في مشروع الدستور هذا هو أنه أعاد ضبط توازن السلطات لمصلحة البرلمان، حيث صار له دور يفوق كثيرًا سابقيه. فمن جهة، حدَّت المادة 141 كثيرًا من سلطات الرئيس، حيث نصت على أنه يمارس سلطاته من خلال رئيس الوزراء والوزراء، باستثناء عدد محدود من المجالات. ومن جهة أخرى، صار لمجلس النواب حق النظر في تشكيل الحكومة وعملها، إذ صار له سحب الثقة منها بمجرد التصويت بأغلبية أعضائه على ذلك. فضلاً عن ذلك، لا يستطيع الرئيس حل البرلمان إلا بعد استفتاء الشعب على ذلك، فإذا رفض الشعب كان على الرئيس الاستقالة. كذلك فقد الرئيس وسيلة الضغط الرئيسية على النواب، بتحديد مدة رئاسته بأربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط. استهدف التوزيع الجديد للسلطات، في المقام الأول، تعزيز وضع التيار الإسلامي داخل الهياكل الجديدة. وقرر الإخوان وحلفاؤهم تنظيم انتخابات تشريعية جديدة دونما إبطاء، متوقعين الفوز بها. فقد شعروا أنهم قد هيمنوا على المشهد السياسي وعلى المؤسسة النيابية وأن هيمنتهم ستستمر لفترة طويلة. كان الانتقال إلى نظام برلماني يمثل ترجمة مؤسسية لطموحات المصريين في طي صفحة النظام الموروث عن الضباط الأحرار. وأخيرًا، لا نستبعد أن يكون الإخوان قد استهدفوا الحد من سلطات رئيس لا يحظى بإجماع داخل الجماعة؛ فمرسي لم يصبح رئيسًا إلا لأن خيرت الشاطر لم يستطع الترشح للانتخابات كما أن وضعه الرئاسي يلقى معارضة قوية. من ناحية أخرى، لم يعكس الدستور، إلا على نحو ٍمحدود، مشروع أسلمة المجتمع الذي يحمله الإخوان وحلفاؤهم السلفيون. فبعد البسملة، وعلى خلاف الدستور السابق، لم تشر سوى مواد قليلة إلى الإسلام. فهذا الدستور لم يضف شيئًا إلى ما كان في دستور 1981 من نصٍ على أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع وأن الإسلام دين الدولة. ولكنه أضاف عناصر أخرى مثيرة للجدل، مثل حظر الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة، أو المادة 219، التي تمثل تنازلًا للتوجه السلفي، وهو ما يخلق، حسب منتقدي الدستور، الشروط اللازمة لأسلمة القانون المصري، بالنص على ما تعنيه "مبادئ الشريعة". فهذا التعريف لمبادئ الشريعة إنما يهدف إلى تحجيم احتمالات تفسير الشريعة، وبالتالي يقيد صلاحية المحكمة الدستورية العليا التي كانت تتولى، منذ 1985، التمييز بين المبادئ المطلقة والمبادئ النسبية للشريعة. على أن الرغبة في التوافق، أو ربما الحكمة، كان لها الغلبة في النهاية، كما تشهد على ذلك المواد التي تكفل للجيش استقلالية كبيرة، بما في ذلك في الأمور المالية. فقد أوجب الدستور اختيار وزير الدفاع من بين الضباط، وأوكل القرارات المتعلقة بالجيش، ليس إلى الحكومة، ولكن إلى مجلس الدفاع الوطني، ذي الأغلبية العسكرية. ولم ينس الدستور، كذلك، التيار الليبرالي الذي كان في طليعة ثورة 25 يناير؛ حيث فصَّل بشكل ملحوظ الحقوق والحريات، ولكن على سبيل مجرد الاعتراف الرسمي بها، دون أن يكفل لها حماية أفضل مما كان في السابق، كما أشار منددًا محمد البرادعي. بعد الانتهاء من النص، كان يجب عرضه على الشعب للاستفتاء عليه. وخلال الخمسة عشر يومًا التي سبقت الاستفتاء شهدت القاهرة وعدد من المدن مظاهرات ومظاهرات مضادة، صحبتها أحداث عنف. فقد دعت المعارضة إلى التصويت بـ "لا"، بينما شيطن الإخوان منتقدي رئيس الجمهورية. وفي النهاية تمت الموافقة على الدستور في 15 ديسمبر 2012 بأغلبية 63.8% من الأصوات، ولكن نسبة المشاركة لم تكن مرتفعة نسبيًا، حيث بلغت 32.9% فقط. بيد أن هذا الدستور لن يطبق بشكل كامل أبدًا. فقد أصدرت المحكمة الإدارية بالقاهرة حكمًا في مارس 2013 بإلغاء القرار الرئاسي الذي دعا الناخبين للاقتراع، وتم تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان مقررًا أن تجرى في أبريل، ولن يتسنى إجراؤها قبل تعليق العمل بالدستور في يوليو 2013. وحتى ذلك الحين، سوف يمارس الرئيس كل السلطات، التشريعية والتنفيذية معًا. قطيعة كان الإعلان الدستوري الذي صدر في نوفمبر، بالنسبة لعدد من المراقبين، وكذلك الخطاب المتشدد تجاه المعارضة، وعلامات أسلمة المؤسسات – رغم خفوتها – وراء كسر الإجماع الأول الذي كان يربط المصريين برئيس جاءت به انتخابات ديمقراطية تعددية. فقد اهتزت صورة رئيس الدولة بما اعتبرته شريحة من الشعب انحرافًا ديكتاتوريًا ومحاباة لفصيل بعينه. رأى الناس أن محمد مرسي أداة في يد المرشد الأعلى للإخوان – كان يحيط نفسه بالحرس السياسي المقرب من خيرت الشاطر على أية حال – وكان كذلك سببًا في الشرخ بين السلطة والشعب الذي لم يكن يطمح أبدًا، في غالبيته العظمى، إلى إنشاء دولة إسلامية. وجاء عيد ثورة 25 يناير 2013، ليشهد تجددًا للمظاهرات. انقسمت مصر إلى معسكرين، لم ينفك الشقاق بينهما يزداد، كلما اتخذ الإخوان إجراءً يعزز من قبضتهم، من قبيل تعيين محافظين جدد من الإخوان، خاصةً في محافظة الأقصر السياحية، والأمر الرئاسي رقم 97 الذي أحال قيادات اتحاد النقابات إلى التقاعد ليتيح صعود إخوان في التنظيمات النقابية، وظهور أول مذيعة تليفزيون محجبة على قناة من قنوات الدولة. انتُقدت قيادات الدولة، بوجه عام، لعدم اهتمامها بمستقبل المصريين. وكان من مظاهر فقدان الثقة الهجوم الحاد على السلطة لعدم تعاطفها مع أسر ضحايا حادث التصادم بين قطار وأتوبيس مدرسي بالقرب من أسيوط، والذي أودى بحياة 51 فردًا. كذلك أُخذ عليها الرغبة في مصادرة الثورة لمصلحتها الخاصة، والسعي لأخونة الدولة، حتى أنها أصبحت مصدر انقسام داخل الأمة. وشنت الصحافة، التي ظلت حرة نسبيًا، حملة تشهير شرسة ضد السلطة، فضلاً عن العودة إلى ممارسات كانت معهودة في عصر مبارك لدفع الصحفيين غير المرغوب فيهم للرحيل، من قبيل الإحالة للمعاش، أو منع صدور بعض الأعداد، أو المنع من الكتابة. على أن موقع The Arabist أشار، عشية المظاهرات الكبرى في 30 يونيو 2013، إلى أنه "حتى مع أخذ هذه النتائج المتواضعة في الاعتبار، فإن إحدى السمات المميزة للحياة السياسية خلال العام المنصرم هي أنها كانت آلة لا تهدأ للشيطنة الإعلامية ونزع الشرعية عن إدارة مرسي، بعيدًا عن الأخطاء التي اقترفها هو بالفعل." في ربيع 2013 وصل الغضب إلى الأوساط الثقافية مع تعيين وزير ثقافة جديد مقرب من الإخوان. فسرعان ما قام الوزير الجديد بإلغاء ورشة رقص معاصر ملحقة بالأوبرا، وإقالة مديرة دار الأوبرا، مبررًا ذلك برغبته في ضخ دماء جديدة؛ فما كان من الفنانين الغاضبين إلا أن اعتصموا في الوزارة في 10 يونيو. وقال منتج تليفزيوني إنهم "واصلوا اعتصامهم حتى استقالة الوزير واستقالة مرسي في 30 يونيو." كانت الأعداد غفيرة في ذلك اليوم. ازدادت حدة الغضب مع تزايد الوضع العام سوءًا في البلاد. فقد دخلت مصر في أزمة اقتصادية طاحنة، حيث تراجع احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار في 2011 إلى 13 مليار فقط في 2013. وكان من أسباب ذلك التراجع الحاد في السياحة تحديدًا. ومن شواهد ذلك تهاوي نسبة الإشغال الفندقي في مارس 2013 إلى 40% على مستوى البلاد، وتدنت في أسوان إلى 16% فقط. والأقصر التي كانت تستقبل ما بين 10,000 و14,000 سائح يوميًا قبل سقوط مبارك، لم تعد تستقبل سوى 2000 فقط. ولم يعد يعمل من بين الفنادق العائمة البالغ عددها 350 في 2010، والتي كانت تعبر صفحة النهر من موقع أثري إلى آخر في الصعيد، سوى نحو 30 فندقًا عائمًا فقط. بل صار من اللازم توفير مساعدات خاصة لأصحاب الحناطير حتى يستطيعوا إطعام خيولهم."

site.similarbooks

شاهد المزيد
يوم البسوس
يوم البسوس
  • تدمك:
  • المؤلف: خليل هنداوي
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 22.00 AED
معالم الأدب العربي في العصر الحديث
معالم الأدب العربي في العصر الحديث
  • تدمك:
  • المؤلف: عمر فروخ
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 40.37 AED
التاريخ العربي والمؤرخون : دراسة في تطور علم التاريخ ومعرفة رجاله في الإسلام
التاريخ العربي والمؤرخون : دراسة في تطور علم التاريخ ومعرفة رجاله في الإسلام
  • تدمك:
  • المؤلف: شاكر مصطفى
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 117.44 AED
العرب : تاريخ موجز
العرب : تاريخ موجز
  • تدمك:
  • المؤلف: فيليب حتي
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 22.02 AED
بيروت في التاريخ والحضارة والعمران
بيروت في التاريخ والحضارة والعمران
  • تدمك:
  • المؤلف: طه الولي
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 146.80 AED
تاريخ الشعوب الإسلامية
تاريخ الشعوب الإسلامية
  • تدمك:
  • المؤلف: كارل بروكلمان
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 73.40 AED
جزر الأندلس المنسية : التاريخ الإسلامي لجزر البليار
جزر الأندلس المنسية : التاريخ الإسلامي لجزر البليار
  • تدمك:
  • المؤلف: عصام سيسالم
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 66.00 AED
عبر التاريخ
عبر التاريخ
  • تدمك:
  • المؤلف: ول دورانت
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 18.35 AED
كلمة في تعليل التاريخ
كلمة في تعليل التاريخ
  • تدمك:
  • المؤلف: عمر فروخ
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 9.18 AED
مختصر تاريخ العرب
مختصر تاريخ العرب
  • تدمك:
  • المؤلف: سيد أمير علي
  • الناشر: دار العلم للملايين
  • كل الاقسام: الجغرافيا والتاريخ والتراجم
النسخة الورقية 25.69 AED
القائمة البريدية

اشترك الان في النشرة الاٍخبارية و ترقب استقبال افضل عروضنا علي بريدك الاٍلكتروني

قائمة الكتب

جميع الحقوق محفوظة © 2020