وصف الكتاب:
يعدّ هذا الكتاب من أحدث الكتب في علم المقاصد، في علاقته بالمرجعيات الفكرية والسياسية والقانونية، ولذا، فإنه يكتسب أهمية بالغة، وذلك: من حيث أهميّته على مستوى مقاصد الشريعة، التي يتزايد تعميقها وتجديدها وتنزيلها؛ بعد مرحلة الاهتمام النظري والتحقيقي لها. ومن ثمّ، يُعدّ هذا الكتاب بحثًا عميقًا لتنزيلها في مسار الحياة السياسية والمجتمعية، وفي إطار المرجعية القانونية الدستورية والدولية. ومن حيث أهميّته على مستوى المنهج المقاصدي، حيث لم يتناول فيه الكاتب الأسلوب التقليدي للعلم المقاصدي، من حيث عرض التعريفات والمصطلحات والأمثلة والتقسيمات المعهودة وغيرها، وإنّما اتجه فيه إلى تلبيس البحث كله روح العلم المقاصدي وجوهره، وفي ثناياه ومضامينه وسياقاته ومخرجاته...؛ الأمر الذي يدلّ على معالجةٍ مقاصديةٍ بأصالةٍ وعمقٍ، وبمخرجاتٍ مقنعةٍ وواعدةٍ، وباحتجاجاتٍ معقولةٍ ومنهجٍ معتبرٍ في الاعتداد بالمرجعية المقاصدية، المردودة إلى المرجعية الشرعية، والموصولة بالمرجعيات الدستورية والدولية. من أهميته على مستوى توصيل المقاصد بالعلوم والمجالات والنظم، ومنها: علوم القانون والدستور، ومجالات الحياة الوطنية والعلاقات الدولية، ونظم الدولة والمؤسسات الدستورية والسياسية والدولية... وهذا، من دون شك، يوسع مفهوم المقاصد، ويعطيها القدرة على تأطير تلك العلوم والمجالات والنظم، ويقوّي حضور الشريعة في واقع الناس، ويجلب خيرها لهم جميعا، ويجعلنا نتجاوز الرؤية الضيّقة للدين، والفكر السطحي للمعاملات الإنسانية بأنواعها المختلفة؛ كما يقلّل من دوائر الاختلاف الفقهي والفكري. يعتبر هذا الكتاب إضافة نوعية كبرى، وتطوّرًا دقيقًا في تفعيل مقاصد الشريعة، وتنزيلها بمنهج كلي في واقع الناس، وفي عالم السياسة، والقانون الوطني والدولي، والعلاقات الدولية.