وصف الكتاب:
يعد الأدب على اختلاف أشكاله والعصور التي مرّ بها، فضلاً عن تعضيده بتيارات النقد ومدارسه ومناهجه ونظرياته التي ترسم حدوده؛ وتبدأ بعملية فرزنة خصائصه الايجابية والسلبية للوصول الى مشتركات تهدي المتلقي إلى فهمها، وعاءً معرفياً تراكمياً؛ ينهل منه طلبة العلم وأصحاب الثقافة. وبامتشاج الأدب والنقد أي تلاقي قيم الأبداع والصنعة مع قيم القراءة والرصد؛ تحصل التشظيات المعرفية التي تؤدي بدورها إلى فضاءات من المعاني والدلالات والثقافات. وهذا يعني انَّ على المتلقي اصطياد ما يناسبه من الرؤى والمفاهيم التي تخدمه؛ مما يتطلب ذلك منه جهداً كبيراً ومتواصلاً. وانطلاقاً من أهمية الأدب والنقد معاً؛ وسعياً منا لتقديم خدمة المعلومة للمتلقي المثقف والطالب الباحث؛ فاننا ارتأينا جمع كل مهم ومُفيد فيما يتعلق بالأدب والنقد وترتيبه بطريقة متناسقة تعتمد على التسلسل الزمني تارة، وعلى الأهمية تارة أخرى. لذا جاءت المواد التي تم جمعها مناصفة بين الأدب والنقد بالإستناد إلى المشهور والمهم منها الذي يُفيد المتلقي والطالب في الوقت نفسه. لقد بدأ الاهتمام بجمع هذه المادة الضخمة بعد العناء في جمع مادة الامتحان التنافسي لمرحلة الدكتوراه، وما سمعناه من الطلبة بشأن صعوبة الحصول على أهم الموضوعات التي تُفيدهم في أداءالامتحان واجتيازه بنجاح. لذا بدأنا الخطوة الأولى المُمثلة باعداد ملزمة من مئة صفحة مكتوبة بخط اليد؛ وقمنا باعطائها لعدد من طلبة الماجستير والدكتوراه لاداء الامتحان التنافسي؛ وقد كانت مُغنيةً كثيراً بدلالة نجاح جميع من قرأها. هذه الفكرة بدأت تزداد في داخلنا إلى أن وصلنا إلى قناعة كاملة باهمية اعداد كتاب يتضمن أهم القضايا والموضوعات في الأدب والنقد، لكي يستطيع الطلبة تخطي ليس حاجز الامتحان التنافسي فقط؛ بل الامتحان الشامل والكورسات كذلك. فضلاً عن افادة طلبة قسم اللغة العربية والاساتذة والمثقفين على نحو عام منه؛ وتكوين حصيلة ثقافية عامة وخاصة. ونظراً لسعة الموضوع فقد قمنا بجمع المادة من شبكة الانترنيت واعادة تصنيفها وتصحيحها والإضافة عليها. وجاءت الخطة على النحو الآتي: الباب الأول: الأدب: ويتضمن ثلاثة فصول بحسب الآتي: الفصل الأول: الأدب بحسب العصور: وفيه عرضنا أهم القضايا والموضوعات والمميزات في الأدب عبر العصور ابتداء من العصر الجاهلي حتى العصر الحديث والمعاصر. الفصل الثاني: الشعر والنثر: وفيه رصدنا أهم ما يتعلق بهما من قضايا وموضوعات؛ كانواع الشعر وانماطه وتعريفه، والنثر بانواعه القديمة والحديثة. الفصل الثالث: مصطلحات وعلوم: وفيه ركزنا على أهم المصطلحات الأدبية ورفدناها باهم المصطلحات النقدية؛ لكي تكون الخطة متصلة باطار المصطلحات. فضلاً عن أهم العلوم المُتصلة بالأدب واللغة. الباب الثاني: النقد: ويتضمن ثلاثة فصول كذلك بحسب الآتي: الفصل الأول: النقد العربي القديم: في هذا الفصل عرضنا أهم القضايا النقدية في التراث النقدي العربي؛ فضلاً عن أهم ما جاء به النقاد في كتبهم. الفصل الثاني: المذاهب والنظريات الأدبية الحديثة: وفيه حددنا أهم المذاهب والنظريات الأدبية الغربية الحديثة وما احدثته من تغيّرات في الأدب. الفصل الثالث: المناهج والمدارس النقدية الحديثة: وفيه عزلنا المناهج عن المدارس النقدية وبيّنا اهم الخصائص فيها، وما أحدثته من أثر في إطار الأدب الحديث. وقد اتبعنا في هذه الدراسة منهجاً مكثفاً قوامه الآتي: 1- تسليط الضوء على أكثر من مئة وخمسين قضية وموضوع في الأدب والنقد. 2- الإلتزام بحصر أي موضوع بثلاث صفحات فحسب؛ تكون فيها المعلومات مكتملة من حيث الجذور والمبادىء والمميزات الخ.. مع اختراق هذا الالتزام في مواضع قليلة؛ من حيث النقصان والزيادة. 3- أما فيما يتعلق باسماء الكتاب والمواقع؛ فقد التزمنا منهج تقديم اسم الكاتب على الموقع، واعتمدنا على الأحرف الهجائية في تقديم اسماء الكتّاب والمواقع. مع مراعاة تقديم لقب (دكتور- د) على الأسماء. وعود على بدء، سيقول أحدهم أن عمل هذا الكتاب على الرغم من أهميته؛ ليس فيه صعوبة بسبب سهولة استخراج الموضوعات من شبكة الانترنيت وتبويبها على هذه الهيئة. وللإجابة على هذا التساؤل الذي هو من حق المتلقي؛ نقول: إنّ صعوبة الأخذ من الانترينت تفوق صعوبة الأخذ من الكتب الورقية للأسباب الآتية. 1- صعوبة الانتقاء والاختيار؛ بسبب كثرة المقالات والبحوث التي تعالج هذه القضية أو تلك، لذا كان علينا فرز الأهم من المهم، وترك المتشابه والضعيف. 2- قد يقع الاختيار على ثلاث أو أربع مقالات يتجاوز عدد صفحاتها السبعين أو أقل؛ مما يتطلب قراءة عميقة وواعية لاختيار أفضل المعلومات التي ينبغي ان تتوافق وخطة الثلاث صفحات. وهذه من أكثر الصعوبات التي أخّرت العمل لكثرة القراءة لفرز الأهم والمفيد. 3- وما يتبع صعوبة انتقاء المعلومات وتوظيفها هي صعوبة توحيد أساليب الكتابة. فكل مقال كُتب بأسلوب يتأرجح بين القوة والضعف وما بينهما. لذا كان لزاماً علينا توحيد الأسلوب؛ بعد اجراء عملية الحذف والزيادة ليكون العمل واحداً من حيث الأسلوب. وأخيراً نقول: أيّها الطالب العزيز؛ نضع بين يديك اليوم حصيلة معرفية لا يُمكن الاستغناء عنها، كونها رافداً لا ينضب يُغني من يلجأ اليه، لتخطي حاجز الخوف من الامتحان الخاص بالدراسات العليا؛ الى جانب الاستزادة والثقافة العامة.