وصف الكتاب:
صدرت حديثاً للقاصة والشاعرة المغربية منى وفيق مجموعة قصصية جديدة بعنوان "لعب دوت كوم"، ولجت بها عالم الأدب الإلكتروني من خلال 20 نصاً قصصياً تلامس عوالم الفانتازيا والفلسفة، كما اتسمت بعضها بحضور الإنترنت والتكنولوجيا لتعبيرهما عن جيل وحياة الكاتبة نفسها. ويأتي الإصدار الجديد لوفيق، وهو الرابع في مسارها الأدبي، بعد كتابها السردي "فنيليا سمراء" الذي سبق أن أثار ضجة في العالم العربي؛ بسبب اتهامها من طرف البعض بأنها أساءت فيه للدين الإسلامي، كما تأتي هذه المجموعة بعد سنة واحدة من صدور مجموعتها القصصية الأولى "نعناع، شمع وموت". وتحتوي المجموعة القصصية الجديدة لوفيق، الصادرة عن دار "آفاق المصرية"، على قصص تحفل بعوالم ورموز الإنترنت من قبيل "لعب دوت كوم"، و"shift+ delet" وأخرى اتخذت طابعاً سريالياً ووجودياً مثل نصوص "شرور ملونة" و"مشاوير سماوية" و"سياميات" و"نقرات" و"هذه الممسوخة" و"حديقة شرطية" و"هرولة" و"صفقة ممسدة" و"مشجب ضبط"، وغيرها من النصوص الأدبية. نصوص مفتوحة وقالت الشاعرة والقاصة منى وفيق لـ"العربية.نت"، إن نصوص كتابها "لعب دوت كوم" مفتوحة لقراءات متنوعة وكثيرة لا يمكن تنميطها ولا حصرها في قراءة ذات طابع أحادي، مشيرة إلى أن التكنولوجيا قد تكون تسربت إلى بعض النصوص، لكن لا يمكن اعتبارها السمة الرئيسة التي تميز مجموعة "لُعب دوت كوم". وأكدت وفيق أن "المبدع يبدع من داخل حقل الحياة"، ومن خلال علاقته بالزمن والتجربة والمكان، كما أن حضور الإنترنت والتكنولوجيا في نصوص مجموعتها "لعب دوت كوم" يعبر عن جيلها وحياتها اليومية، مضيفةً أنه "من الصدق أن أكتب ما يعبر عني وعمن يقرؤونني، وأنا سأبقى دائماً مدينة للوحة المفاتيح لأنها تضحك في وجهي باستمرار". وأبرزت وفيق أنها اشتغلت، في هذه المجموعة الصادرة قبل أسابيع قليلة، بنفَس وجودي وفلسفي وفانتازي خاص بها، حيث كتبت ما تراه وما تريد أن يراه غيرها، أو يحس به على الأقل، مشيرة إلى أنها مقتنعة تماماً بأن كل ما يصل إليه خيالنا هو موجود وحقيقي. وبشأن تلقي الجمهور والنقاد لمجموعتها الجديدة "لعب دوت كوم"، قالت وفيق إن الأصداء طيبة إلى حد الآن، حيث وصلتها آراء متعددة سواء من قراء عاديين، أو كتاب غيرها مهتمين بتجربتها، مُعربة عن غبطتها لأن "لُعب دوت كوم" تركت أثراً طيباً عند كل من قرأها حتى اليوم. وتوقعت وفيق قراءات محتملة وحساسيات مختلفة لنصوصها الإبداعية الجديدة، فثمة من سيتحمس للمجموعة القصصية، وثمة من قد يُبدي تحفظه لكون قصصها الأخيرة غير تقليدية، حسب قولها، مضيفة أن جمالية النص الحديث تكمن في تعدد أوجه تلقيه، عكس القراءة الأحادية التي تؤمن بالدلالة الثابتة.