وصف الكتاب:
يشتمل على العشرات من النصوص القصيرة المكثفة في فكرتها ولغتها التي تقترب كثيرا من أفق الشعر، لاسيما قصيدة الومضة. كما أنّها تنطوي على ملمح سردي عميق تقترب في أحيان كثير من القصص القصيرة جدا. وفي سعيها لكسر الحواجز بين الأجناس الأدبية المتعارف عليها، عمدت الكاتبة لتوظيف ما تستطيع من فنون الإبداع وتسخيرها للغايات الجمالية التي ينشدها النص في نزوعه المتمرد على الترويض والتصنيف وكذلك على كثير من الأعراف والتقاليد البائدة، التي لا ترى في الأنثى أكثر من سمكة للزينة. الكتاب يبوح بكثير من هواجس الأنثى وهمومها، وهو يحمل اسم نص طويل يتضمن ثماني فقرات. وقد ذيلت الكاتبة النص بهامش وصفته بأنّه "غير مهم" لستيفن هوكينج، يقول فيه: "قبل بضع سنوات، منع مجلس مدينة مونزا الإيطالية، الاحتفاظ بالسمك الذهبي في أطباق منحنية. إذ إنّه من القسوة الاحتفاظ بأسماك في إناء مع جوانب منحنية، لأن النظر إلى الأسماك سيكون له رؤية مشوهة للواقع. لكن كيف نعرف أننا لدينا الصورة الحقيقية وغير المشوهة عن الواقع؟ أليس من الممكن أن نكون نحن أيضًا في حوض أسماك كبير ورؤيتنا مشوهة، بواسطة عدسة هائلة"؟ تقول الكاتبة في النص الذي يحمل عنوان الغلاف: يشاهدون عريها الفاتن ولا يشاهدون دمامة الحواجز الزجاجية. يشاهدون عالمها الجميل ولا يشاهدون قوانين الأشياء المشوهة. حتى لا تشاهد فضولهم الفارغ فقأت عينيها.