وصف الكتاب:
لقد أصبحت الصحافة جزءا لا يتجزأ من الكيان الكلي للمجتمع حيث تتميز بقوة التأثير على سلوك الأفراد وذلك لطبيعة وسحر الكلمة المطبوعة وسيطرتها على الأفكار وهو الشيء الذي لا يتوفر في وسائل الإعلام الأخرى، ولقد اتفق علماء الاجتماع أن الإنسان اجتماعي بطبعه يعيش في المجتمع يؤثر فيه ويتأثر به ويسهم في البناء الاجتماعي والثقافي لهذا المجتمع. وفي الوقت نفسه طرأ قدر كبير في اهتمامات العلماء المعنيين بجهود التنمية في العالم النامي فبدأ الاهتمام بالجوانب السيكولوجية للتنمية ثم تحول إلى الجوانب الاجتماعية والهدف هو تحديد كيف تكيف أو تستخدم وسائل الاتصال لخدمة السياسة الكلية للتنمية ونجد أن دول العالم النامي في أمس الحاجة لعمليات التنمية باشكالها الثلاثة. وقد تبنت الدول النامية مفهوم الإعلام التنموي ويقولون أن على الإعلام أن يسهم وبفاعلية في احداث التنمية المطلوبة وبشكل عام ترفض كثير من دول العالم النامي النموذج الاخباري الغربي على أساس أنه لا يلائم احتياجاتها الاختلاف الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية إن الصحافة التنموية أكثر تعقيدا من الصحافة الخيرية فهي تتطلبها من الصحفي استخدام كل مهارته في تقديم القضايا التنموية بشكل جذاب وعليه أن يبحث عن الأخبار التي تعالج مواضيع التنمية ويعمل بكل جهده على إبراز دور الصحافة في تنمية المجتمعات النامية من خلال الأسلوب الموضوعي في تغطية الموضوعات