وصف الكتاب:
في عالمٍ مستقبليّ وفي ظل ظروفٍ استثنائيّة يلتقي مازن "رجل الأمن الفاقد للهدف" مع مريمة "الطوارقيّة المقاتلة" فيكتشف الإثنان خطأ كل المعتقدات التي عاشوا عليها وفساد كل الأنظمة التي انتموا إليها. وخلال رحلةٍ طويلةٍ هي الرواية ذاتها يبدأ الإثنانِ معًا في محاولة استكشاف الحقيقة. تسافر مريمة إلى الشمال حيث البلد التي تغتصب خيرات أرضها، ويسافر مازن وراء أدهم الجبلي، قائده ومعلمه الذي طرده النظام من رحمتهِ لأسبابٍ يحاول مازن أن يعرفها. وفي بلد الشمال، تدور المعركة بين ثوار القمر الذين يقاومون النظام العسكري الفاسد وبين الناس التي ترفض مجرّد الاستماع إلى الحقيقة، وفي أرض كنعان، يكتشف مازن حقيقة معلّمه ادهم الجبلي فتأخذ الأحداث منحنىً غير متوقّع على الإطلاق. تبدأ الأحداث في النيجر وتحديدًا في معسكر زاريا حيث تقوم فرق الأمن القادمة من إحدى بلدان الشمال في القيام بدورها المتعاقد عليه في حماية المناجم الدوليّة المقامة حول خط الذهب وهي مساحة ضخمة في عمق صحراء النيجر، بينما يقوم الطوارق بمحاولاتٍ متعددة في حماية بلادهم والهجوم على فرق الأمن هذه رفضًا لاستغلال مواردهم. يقوم مازن وهو أحد قادة فرق الأمن هذه، بأسر مريمة وهي مقاتلة طوارقية متمرّدة وكثيرة المعرفة، فتثير كل شكوكه حول الهدف الأخلاقي الذي يزعمه العسكر في حماية هذه الأرض، وفي نفس الوقت تشعر هي أن الطريقة التي يدافعون بها عن أرضهم غير فعالة. هكذا تتم الصفقة مع الشيطان، تقرر أن تسافر إلى بلدهِ كي تجد طريقة فعالة لمقاومتهم، ويقرر هو أن يستغلّها بكل طريقةٍ ممكنة. تلتقي مريمة هناك بسمرة الراسي، سيدة أعمال واسعة النفوذ لها علاقات مباشرة مع اللجنة العسكرية الحاكمة تقوم بلف شباكها حول مريمة بينما يسافر مازن هناك ليلتقي -بعد معاناةٍ وسجنٍ طويل- بأدهم الجبلي الذي يقرر أن ينقلب على رفاقه العسكر وينشق عنهم، ويجمع من أجل ذلك فريق نادر، بينما مريمة تهرب من سمرة وتلتحق بفرق ثوار القمر التي تقاوم من أجل تحرير البلاد من اللجنة الحاكمة التي حولت الناس إلى مجموعة من القتلة يدورون في الشوارع ليقتلوا بعضهم البعض، لكن خطة أدهم تقلب كل الأمور رأسًا على عقب.