وصف الكتاب:
وما الذي ستفعله بسيطرتك على البشر يوناس؟!أزاح يوناس كف عزازيل من على كتفه وهو يجيبه: -أظنه شيء يخصني وحدي ً انتقل عزازيل خلفه وهو يستنشق بأنفه رائحة جسده قائلا: -ما زلت أشتم رائحة الإيمان بقلبك أيها المتمرد! ً قهقه يوناس عاليا وهو يقول له: ً -وأنت أيضا مؤمن بالله أيها الشيطان العنيد، أم أنك كافر به؟ انتبه لتابع الشيطان خلفه يلكزه في كتفه قائلا : - اسجد لسيدي وسيدك حتى يتحدث معك نظر له يوناس بغضب شديد ، ثم أضاءت عيناه باللون الأحمر القاتم وهو يحذر التابع بصوت يحمل في طياته البغض والتقزز : - لقد خلقه الله من نارٍ وخلقني من نارٍ ايضا فلماذا أسجد له؟! ابتلع التابع لسانه، وأطلق عزازيل ضحكة مدوية تصدع لها العرش وهو يقول : - متمرد عنيد ، تشبهني كثيرا يا ابن الآنسيه رفع يوناس رأسه بكبرياء قائلا : - أريد أن أتعلم كيف أسيطر على البشر وأجعلهم يفعلون ما آمرهم به ضيق عزازيل عينيه المخيفتين قائلا : - وبماذا ستأمرهم إذا ؟ بالخير أم بالشر ؟ رفع يوناس زاوية فمه باستهزاء قائلا : - لو كنت أنوي أن آمرهم بالخير فهل ستكون وجهتي مملكتك ؟ ! أمسك عزازيل بإحدى الحيات بين يديه يعبث بها قائلا : - لا أثق بنواياك يا ابن الآنسيه! التفت يوناس يواليه ظهره قائلا: - حسنا إذا ، لقد جاء وقت العودة أوقفه عزازيل بصوت جهوري رنان : - لا أحد يديره ظهره للشيطان الأعظم أيها الجني " لم تهتز شعرة من يوناس بينما بدأ الحرس بالارتجاف إثر صوته ، التفت نحوه بهدوء مرة أخرى قائلا : - أنت لا تثق بي.. وأنا لن أجبرك على شيء " لا قيييييس " أطلقها عزازيل مثل القنبلة الموقوتة فأتت لاقيس في لحظة واحدة وهبطت ساجدة أمامه تحت انظار يوناس المستهزئة والمشمئزة لما تفعله ، لحظات أخرى وأذن لها عزازيل بالوقوف وبنبرة لا تدع مجال للشك أمرها: - خذي هذا الجني من أمامي وعلميه كيفية السيطرة على البشر ، وإن أخطأ أو أمر بخير فلا تترددي لحظة واحدة بقتله!!