وصف الكتاب:
قد درس الدكتور الباحث المدارس النحوية نشؤها وتطورها وتنوعها، وقد خلص في دراسته الى أن هناك ثلاث مدارس هي المدرسة البصرية، والمدرسة الكوفية، والمدرسة البغدادية، على وفق المعايير التي ذكرناها لا على المعايير الجغرافية، وما قيل عن وجود مدارس أخرى ?? الأمصار ما هو إلا امتداد لهذه المدارس الثلاث. ويرى الباحث أنّ الذي شاع أخيرا هو المنهج الذي اتبعته المدرسة البغدادية، وما الأسس التي اعتمدها دعاة إصلاح النحو ??في عصرنا إلاّ ما اعتمده رجال مدرسة بغداد ?? نبذ التعصب والهوى وانتقاء الأصلح الذي ينسجم مع روح اللغة والاجتهاد. ويذهب الباحث الأوسي الى معارضة زعم الشيخ محمد الطنطاوي الذي يرى أنّ المذهب البغدادي قد انفرط عقده ?? عصر البويهيين، وما المذهب البغدادي إلاّ مذهب العلماء ?? بغداد، فكما انتشر جمعهم انفرط عقده. وأنّ انفراط عقد المذهب البغدادي يعتبر حدّا فاصلا بين المتقدّمين والمتأخرين، يرد الباحث على هذا الرأي بقوله: يبدو أنّ المعيار الجغرا?? هو الذي يقف وراء رأيه هذا، فالمذهب لا يتحدّد بمكان، ذلك أن الحركة العلمية لا تحدّها حدود، وأنّ النحو ?? الأمصار الأخرى هو امتداد لمدارس العراق الثلاث. لا شك أن هذه الدراسة ستفتح أبوابا جديدة للبحث في تلك المدارس التي كانت أساسا للغتنا العربية التي نتحدث بها اليوم، وقد بذل الباحث جهدا في هذا الكتاب ليكون كتابا تثقافيا وتعليميا في آن