وصف الكتاب:
شهد موضوع الديمقراطية التشاركية اهتماما كبيرا نظرا للدور الذي لعبته في عملية التنمية، ارتباطها بمجموعة عناصر تقوم بدور هام في تحديد الدوافع والموانع التي تؤثر على الفرد فتجعله يشارك أو يمتنع، فإن شارك فهي تحدد طبيعة ودرجة مشاركته، فالاتجاهات السياسية والمتغيرات الاجتماعية وطبيعة الإطار السياسي تؤثر في تحديد المشاركة السياسية للفرد، فكلما كانت الدوافع أقل حدة كانت مشاركة الفرد أقل في مختلف صور المشاركة التي يتطلب بعضها استعدادات أكثر مما تتطلبه أخرى، وهذه الصور تختلف بنسب متفاوتة تبدأ من مجرد الاهتمام بالسياسة ومتابعة أحداثها وتطوراتها لتصل إلى شغل مناصب صناعة القرار في مختلف الهيئات و الأجهزة. كما أن ظاهرة الامتناع عن التصويت أخذت في الاتساع خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة وأرهقت العديد من الأنظمة السياسية خصوصا الجزائر، وهناك فئة كبيرة من الممتنعين لا تهمهم الحياة السياسية ولا يودون المشاركة فيها، وكذلك الظروف الاقتصادية القاسية في المجتمع التي تؤدي بالناخب إلى الامتناع عن التصويت وانشغاله برفع مستواه الاجتماعي لذا يجب أن تتدخل الدولة لرفع مستوى الدخل الفردي وهذا يؤدي إلى خلق المشاركة في الحياة السياسية، وقد شهدت هذه الأخيرة عبر مختلف المراحل التي مرت بها الجزائر تطورات متسارعة اختلفت من مرحلة إلى أخرى .