وصف الكتاب:
اللغة وسيلة اتصال بين الأفراد والجماعات، ومن خلالها يسعى المتكلم إلى نقل تصوّراته ومدركاته إلى المتلقي، معتمدا في ذلك على جملة من الإمكانات التي توفرها هذه اللغة وبما تمتاز به من خصائص وظيفية تسهل عملية التبليغ في محيط وسياق معين. لذا فلا عجب أن تهتم الدراسات اللغوية القديمة والحديثة ببنية هذه اللغة، وما تفرزه من مقتضيات تسهم بشكل كبير في تدعيم هذه الدراسة اللغوية. ويعدّ الخطاب أو النص من أهم مجالات الدراسات اللغوية الحديثة، والهدف من ذلك هو الكشف عن الآليات التي يعتمدها المتكلم لإنجاز خطاب، بما في ذلك اعتماد السياق والظروف المحيطة بعملية إنتاجهما، وكذا مراعاة دور المتلقي في فهمهما وتحديد مقاصد المتكلم. هذه المعطيات مجتمعة ومتضافرة أدّت إلى تنوّع أجناس النصوص والخطابات، وهو ما جعلها تتشعّب وتتفرّع حين دراستها وتحليلها، ويرجع ذلك إلى اختلاف المصطلحات والمدارس تبعا لمنطلقات وتوجهات وأهداف الباحثين والدارسين لها. فكانت نتيجة هذا كله ثراء وثروة لسانية لغوية .